كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

297

الجزء الأول

باب في مسائل الحقيقة والمجاز والاستعارة

سئل رَحِمَهُ الله بما نصه: وعن الاسم المشترك أيجب أن تكون معانيه حقيقة لغوية

أم لا تجب؟

الجواب: إنَّه لا يجب ذلك، بل يجوز أن تكون معانيه كلها حقيقة لغوية، أو كلها حقيقة عرفية عامة، أو كلها عرفية خاصة، ولا يجوز أن يكون بعضها مجازا وبعضها حقيقة لغوية وبعضها حقيقة عرفية أو بعضها عرفية عامة وبعضها خاصة، ولا حقائق في لغات وأجاز الفخر الأخير، ولا يحسن عندي قوله هذا.

وسئل عن الظاهر موضع المضمر والعكس، والالتفات أمن المجاز؟

الجواب: إنَّمن حقائق قطعًا والاستخدام مجاز، وذلك مثل أن تخرج "م" عن البعد إلى مطلق ما يشار إليه من الأمكنة إلى القريب إذا كان القريب فردا من المطلق لدليل حالي أو قالي على إرادة القريب وعلاقة الشبه للبعيد بالقريب لسهولة الطريق إليه، أو

لقوة السير.

ومثل استعمال "ما" في عالم احتقارًا له، أو لإرادة النوع والنوع لا يتصف بالعلم، وذلك بعد إخراجه إلى مطلقة ذات، وإذا استعمل "ما" في العالم من أول مرة كان مجازا

بمرتبة.

ومثل "هل" في قوله تعالى: {فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاة (1)، فإنها للتمني، أخرجت عن الاستفهام إلى مطلق الإنشاء، واستعملت في التَّمنِّي من هذا المطلق لعلاقة الإطلاق

(1) سورة الأعراف: 53.