كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

الجزء الأول

المجترئ فأسد اسم للمجترئ الشامل للشبع والإنسان.

وباب عموم المجاز خروج عن الجمع بين الحقيقة والمجاز، لا خروج عن المجاز، فإن التجوز باقٍ، والتغليب يكون للتصاحب والتشابه والتقابل.

والاستثناء المنقطع مجاز تبعي جعل المستثنى من جنس المستثنى منه، فتبعه ذلك ما

هو للمستثنى منه، وهو الأمثل هذا ما أقول. به وقال السعد: حقيقة عرفية. واستعمال جمع القلة في الكثرة، وجمع الكثرة في القلة مجاز مرسل لعلاقة الجوار؟ لأنَّك تخرج من القلة إلى الكثرة فإنَّ التسعة أو العشرة آخر القلة يليان ما بعد من الكثرة كالعشرة فصاعدًا أو كالأحد عشر فصاعدًا، أو لعلاقة الكلية والجزئية، أو مجاز بالاستعارة لعلاقة الجمعية في كلّ أو لعلاقة التضاد، فإنَّ القلة ضد الكثرة، والشيء يستحضر بذكر ضده، وذلك كله مطّرد، ولكل مثال على حدة زيادة ما يناسب، كما تصير القليل كالكثير لنموّه أو عظمه، أو العكس على الاستعارة فيهما، ووجه الجمعية أنَّ كلاً منهما جمع، وذلك على إطلاقه، وهو أولى من قول أنه مجاز في الفرد الذي له جمعان وأراد أن أحدهما قلة والآخر كثرة، وأما غير ذلك فحقيقة.

والذي يظهر أنَّ استعمال جمع القلة في الكثرة وجمع الكثرة في القلة حقيقة؛ لكثرة ما يخالف القياس في الجموع، وذكر بعض استعارة لفظ للفظ باعتبار اللفظ لا باعتبار المعنى، كالاستعارة ضمير رفع في النَّصب، نحو: إنَّك أنت قائم، وفي الجر نحو: مررت بك أنت، يجعل أنت تأكيدًا.

وسئل عن الفرق بين بناء المجاز على المجاز، والمجاز بمرتبتين؟

الجواب: إنَّ بناء المجاز على المجاز أن يخرج اللفظ عما وضع له إلى معنى آخر لقرينة وعلاقة ثم ينقل من هذا المعنى الآخر إلى معنى ثالث لقرينة وعلاقة، كالسر وضع