الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧ت
الكتيبة
وهو
306
الكلمة، وقسمه غير ذلك كالفعل قسما للكلمة.
الجزء الأول
وأما تعريف تقسيم الكل إلى أجزائه فهو تحليل المجمل إلى أبعاضه الذهنية، كالإنسان حيوان وناطق، أو إلى أبعاضه الخارجية كالإنسان لحم وعصب وشعر، ولا بد فيه من الحصر والمنع، كما تقول في المنطق جامع مانع، ومن التباين ومن مباينة كل قسم للمقسم، فكلَّما تحقَّق الكل تحقَّق الجزء، ولا عكس، فهذا عموم مطلق بين المقسم والقسم. وأمَّا التَّعريف فهو بيان الشيء بذاتياته فهو حد، أو بذاتيه وعارضه أو بعوارضه فهو رسم وهو مبسوط في فن المنطق لا حاجة إلى الإطالة به، ولا بد أن يكون جامعا مانعا خلافًا للمتقدمين، ولي تأليف كبير سهل في المنطق، والله المستعان. وقال أيضًا رَحِمَهُ اللهُ: وأمَّا معنى منع من أن يقال "اللهم إني أسألك"؛ فإن أسألك إنشاء معنى لا يصح تأكيده بـ "إنَّ" مثلا، إذ لا خارج له فضلا عن أن يؤكد، ولو قلت: "إنِّي بعت" أو "قد بعت تريد إنشاء البيع أو أنَّك تمَّ لأخطأت، ولعل النسخة غير ما ذكرت أو كان قبله كلام أو بعده لم تذكره لي، وإلا فالمعنى ما ذكرته
إن شاء الله
وسئل رَحِمَهُ الله بما نصه: وعن لازم الفائدة هل يصح فيه التأكيد لتردد المخاطب
أو إنكاره؟
الجواب: إنَّه يصح أن تؤكد الكلام ليعلم المخاطب أنَّك عالم بالحكم على الوجه الأكيد، فإذا قلت: "إنَّ زيدًا عالم أفدته أنَّك عالم بعلم زيد علما أكيدا، وإذا قلت: "زيد عالم" أفدته أنك عالم بعلم زيد هكذا دون تأكيد في علمه.
وأما أن تؤكد ردًّا على من ينكر أنَّك عالم بالحكم أو يتردد فلا يتصوَّر؛ لأنَّ صورة