الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨الجزء الأول
لازم الفائدة أن تورد كلاما ليعلم مخاطبك أنَّك عالم بمضمونه، فقد تريد إفادته أنَّك عالم بعلمه أكيدا أو بعلمه هكذا، ولست في ذلك مؤكدًا لعلمك بل لعلم زيد. وإنما قلت لا تأكيد في "زيد" "عالم بناء على أن اسم الفاعل أو المفعول يدلُّ بالوضع على الحال أو الاستقبال أو الماضي، أقوال. وإنما يدلُّ على التأكيد إذا قلنا وضع لحدث
وصاحبه، وحدوث الزمان مستفاد من خارج.
والصفة المشبهة واسم التفضيل لم يوضعا لحدوث لا يدلان على الحدوث، بل على الحدث فقط، واسم الفاعل واسم المفعول إذا قلنا لا يدلان على الحدوث بالوضع كانا كاسم التفضيل والصفة المشبهة في التأكيد. وإذا قلت: "زيد" قائم" فكأنك قلت: زيد ذو قيام، ولا شكّ أنَّ قولك: "زيد" ذو قيام فيه تأكيد ليس في قولك "زيد قام" أو "زيد قائم الآن أو غدا أو فيما مضى"، وقومنا لم يحققوا المسائل.
فصل في تعريف الدليل والسبب والشرط ومعاني ذلك
سئل رحمه الله بما نصه: فصل: قال بعض أهل المعقول في تعريف الدليل: ما يمكن التوصل بصحيح النظر إلى آخره. قال الشارح: هو إما مجموع الحركتين أو الترتيب اللازم للحركة الثانية، أو ملاحظة مجموع الحركتين أو الترتيب على اختلاف فيه،
ما معناه؟
قال: أرسل إلى ذلك الكتاب الذي ذكر فيه ذلك، أو أخبرني به إن كان يوجد في المغرب. وأقول لك اختصارا الحركتان انتقال النَّفس إلى المعنى، وانتقالها إلى الملازمة التي يتم بها الاحتجاج المطلوب. وقيل: الدليل الانتقال إلى الملازمة المذكورة، وقيل: ملاحظة الانتقالين معا، وقيل: ملاحظة الملازمة. وإن شئت الزيادة فأرسل إلى الكتاب. قال وأمَّا السَّبب فإنَّه يلزم من عدمه العدم لذاته، ويلزم من وجوده الوجود