الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩308
الجزء الأول
لذاته، فالحكم المترتب على السَّبب يزول بزوال السَّبب. والعلَّة وصف ضابط للحكمة، يلزم من وجوده الوجود، وخرج بقولي: "لذاته بعد قولي: "ما يلزم من وجوده الوجود" السبب الموجود مع عدم مسببه لوجود مانع، أو فقد شرط، كتخلف الإرث مع وجود القرابة التي هي سبب الإرث؛ لوجود القتل أو عدم حياة الوارث، فذلك ليس لذات القرابة فلا تخرج عن كونها سببًا.
وخرج بقولي: "لذاته بعد قولي: يلزم من عدمه العدم" السبب المعدوم عند وجود مسببه لوجود سبب آخر، كالإرث بالمصاهرة مع عدم القرابة، فلا تخرج القرابة عن كونها سببًا؛ لأنَّ الإرث مع عدمها ليس لذاتها بل لوجود سبب آخر.
وقال رَحِمَهُ اللهُ ما نصه وأمَّا الولي والشاهدان ورضا المرأة والصداق أيُّهم شرط
وأيهم ركن؟
فالشهادة والرضا والولاية، أركان والصداق شرط لا يلزم ذكره في العقد ولا إحضاره، إلا أنَّه لا بدَّ منه أو من عقر أو من صداق المثل، وإن تزوجا على أن لا صداق بطل النكاح وكان زنى، وهو الواضح. وقيل: يصح ولزم العقر أو المثل، وذاك شرط لغوي؛ لأنَّ الاصطلاحي معنى خارج يلزم من عدمه العدم لذاته، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
فخرج بقولي: "معنى خارج الركن، فإنَّه غير خارج، وخرج المانع لأنه يلزم من عدمه شيء، وخرج السبب لأنه يلزم من وجوده الوجود، وخرج مقارنة الشرط للسبب، فإنَّ الوجود لازم لوجود السَّبب لا لذات الشَّرط، كوجود الحلول مع النصاب الذي هو سبب للوجوب، وخرج مقارنة الشَّرط للمانع كالدين، فلزم العدم للمانع لا لذات
الشرط.