الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٩الكريب
318
الجزء الأول
فالشمس تجري إلى منحدب في الرابعة، فهي منهبطة فيها كما ترى في الغروب لا خارجة عنها، ولا يقين لنا أنها في الرابعة.
ولا يصح أنَّ السَّماء تحت الأرض محيطة بالأرض إحاطة أبيض البيضة بأصفرها، والشَّمس تجري في فلكها وتجري على أطراف الأرض إذا غابت لا تحت الأرض، ومعنى أنها تحت الأرض أن الأرض حالت بيننا وبينها لانحدابها بتكورها، فتستر بانحدابها عنا الشمس. وكلُّ جزء منها منحدب بالنسبة إلى ما يليه منها، كما ترى الزُّجاجة المفرغة على تكور محكم، وبذلك الانحداب والتَّكور ينخسف القمر إذ يستر طرف منها طرفًا منه أو كله عن عن الشمس، وهي تدور في السَّماء أبدا.
حقًا، لكن بالنسبة إلينا لصغر
والأرض مبسوطة مفروشة ممهدة ممدودة. أجسامنا وعظم الأرض جدًّا كقملة يكون لها منحدر المكور بساطا.
وإن اعترض على تكوير الأرض بعدم انحدار ماء البحر والبحر المحيط [أجيب] بتكور الماء معهما كالمغناطيس للحديد، ويدلُّ له أنَّ كل موضع في البحر ترى فيه مرتفعًا بالقرب منه أو بالقرب منك بعد إخفائه بالماء، تنعكس حاله بالخفاء والظهور للجهات الأخر، تخفى الجزائر بماء البحر ثم تظهر الصَّومعة ثم المدينة فالأرض. وإذا كنت في الجزائر يظهر لك صاري السَّفينة بعد خفائه بالماء من ذلك الموضع الأول، ولا تزال تزداد ظهورًا بالقرب وفي الآية أقوال ضعيفة ذكرتُها في التفسير.
وكل سماء تحت العرش، وازداد العرش وسعًا عنهنَّ بما لا يعلمه إلا الله، وتغيب الشمس عن العالم كله ثم تطلع. وكلُّ موضع سجدت فيه فقد سجدت تحت العرش لعموم انبساطه، ويحتمل أن تسجد حين غابت عن العالم كله، وهي أكبر من الأرض
بأضعاف.
من تلك الأقوال ما قيل أنها تطلع إلى السَّماء السَّابعة في مثل لمحة البصر، وتسجد