كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

الكتيبة

319

الجزء الأول

وتستأذن في الطلوع، والعرش كري أيضًا فيما قيل. ولا يصح أن تكون الأرض تامة التكوير، فإنَّه لا بدَّ أن تكون بسيطة بين القطبين الدائرة العظيمة المارة بالقطبين التي تقسم الأرض إلى نصفي كرة، أحدهما شرقي والآخر غربي، وقياس خط الاستواء، وهي الدائرة العظيمة التي تقسمها إلى نصفي كرة، أحدهما شمالي والآخر جنوبي، فقط الاستواء يزيد عن طول نصف النهار بنحو مائة وأربعين ألف ذراع تقريبا، وكذا قطره يزيد عن قطر خط نصف النهار بنحو عشرين ألف ذراع، والأظهر أنَّ الخلل يصيب تكويرها كلّه، فترجع إلى البسط ببسط خط الاستواء، ويكون البسط غير تام.

وزعموا أنه كلما كنت في موضع فتحتك ناس تحبط عليهم لو ثقب على السمت، وليس كذلك، فإنها لو كورت لا ترجع إلى ما تحتك ولو دارت ما دارت، والثقب على الاستواء إنما يفضي إلى أسفل الأرض كلها.

وقال في جواب هذه المسألة أيضًا وأمَّا غروب الشمس في عين حمئة فغروبها في الرابعة فوق المحيط فوق ماء حار في أسفله طين متغيّر بالمكث، وليست خارجة عن المحيط، بل منه فسحة عظيمة لا يصل إليها ضوء الشَّمس ولا تقابله. وهي تدور في السَّماء فوق المحيط وفوق الأرض.

ومعنى قول بعض أنها تحت الأرض أنَّ الأرض حائلة بيننا وبينها. والسَّماء ممتدة على أطرافها امتدادا بمقدارها مرارا لا من تحتها كأبيض بياض البيضة على أصفرها كما زعم بعض، إلا أنها متقوّسة، وكثير من الليل عندكم نهار عندنا.