الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢باب فيه كتاب
مات
" الحجة في بيان المحجة في التوحيد بلا تقليد
الجزء الأول
کتابي تخصصي
اشيه علامات تقريب
الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم. بسم
قال الشيخ الفقيه العالم العلامة البحر الفهامة، عمنا الحاج أمحمد بن الحاج
يوسف بن عيسى اطفيَّش الميزابي الإباضي - رحمه الله تعالى ورضي عنه-:
لا إله إلا الله، الحمد الله الذي قال رسوله: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الحَمْدُ لِلَّهِ» (1)؛ أي لأنَّ الثناء والشكر يستدعيان المزيد. لا إله إلا الله الحمد لله الذي لكل فعل له صفة الذات فصفة الخالق القادر أن يخلق، والعالم بالخلق، والمريد للخلق، ونحو ذلك مما يصلح لذلك، وصفة الرازق القادر والعالم بالرزق، والمريد الرزق، ونحو ذلك، وهكذا.
أن
يرزق
لا إله إلا الله الحمد لله الذي جعل توحيده، فرضا، وجعل من التوحيد نفلا، مثل تكرير كلمة الشهادة: "لا إله إلا الله"، الحمد لله الذي علم كل ماء من مائين اختلطا على حدة، وكل لبن من لبنين اختلطا وكل زيت من زيتين اختلطا وهكذا، وعلم الزيت المعجون به العسل والدقيق، وهكذا. لا إله إلا الله الحمد لله الذي اختص بحصر ما لا يتناهى كأنفاس أهل الجنَّة ونعيمهم وأحوالهم المتجددة. لا إله إلا الله، الحمد لله الذي يتناهى ما سواه في كل لحظة وأقلّ. لا إله إلا الله، الحمد لله الذي جعل الأمر بالتوحيد من الموحد توحيدا. لا إله إلا الله الحمد لله الذي جعل التقرب
(1) رواه الترمذي، باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، رقم: 3383؛ وابن ماجه، باب فضل الحامدين، رقم: 3800