كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

32

الجزء الأول

بالتوحيد توحيدا. لا إله إلا الله الحمد لله الذي جعل تصويب التوحيد توحيدا من الموحد. لا إله إلا الله الحمد لله الذي جعل إيجاب التوحيد من الموحد توحيدا. لا إله إلا الله، الحمد لله الذي سمى نفسه شيئا في قوله: وقُلِ اللَّهُ شَهِيدُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ بعد قوله: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَدَة (1)، مع قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ (2)، لا إله إلا الله، الحمد لله الذي هو شيء لا كالأشياء. لا إله إلا الله، الحمد لله الذي لا سمي له أي لا ولد، أو لا مسمَّى باسمه الله.

لا إله إلا الله الحمد لله الذي هو مؤيت الأيون، أي: خالق الأمكنة. لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا يُرى في الدنيا ولا في الآخرة؛ لأنَّ الرؤية توجب الحلول، واللون، والتحيز والطول والعرض والجهات والتركيب، والعجز والحدوث، وغير ذلك من صفات الخلق. لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا تحويه الأمكنة والأزمنة؛ لأنَّه خالقها ومنشئها، لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا تجري عليه الأزمنة وهو في كل مكان، وفي كل زمان يخلق الأمكنة، والأزمنة والتصرف فيهن بما يشاء.

لا إله إلا الله الحمد لله الذي استوى على العرش؛ أي ملك الخلق واستولى عليه، وإلا لزم التحيز وصفات الخلق. لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا هو جسم ولا عرض ولا جوهر، فردّ عند مثبتي الجوهر الفرد، وهو الجزء الذي لا يتجزا. لا إله إلا الله الحمد الله الذي رآه رسوله ليلة الإسراء بعيني رأسه؛ أي أثبته مزيد إثبات، وحقَّقَ عظمته مزيد تحقيق بنظره بعيني رأسه في خلقه لا إله إلا الله الحمد الله الذي خلق آدم على صورته؛ أي على صورة آدم التي قضى الله أن يخلقه عليها، أو على صورة الله؛ أي

(1) سورة الأنعام: 19.

(2) سورة الشورى: 11