الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤كشف
الكريب
33
الجزء الأول
ملك الله، أو على صورة آدم بلا نقل من نطفة إلى علقة ثم مضغة،
الصورة التي هي وهكذا، أو لا من صغر إلى كبر.
لا إله إلا الله، الحمد لله الذي لا تتخلَّف إرادته ولا مشيئته، وتتخلف محبته وبغضه وأمره ونهيه؛ بمعنى أنه يحب الطاعة أي يأمر بها، وينهى عن المعصية، وبغضه هو نهيه، فمن المكلفين من يمتثل ومن يعصي. لا إله إلا الله الحمد الله الذي لا يتخلَّف وعده ولا وعيده ولا ولايته للسعيد ولا براءته للشقي حال الطاعة ولا حال المعصية، ولا يتخلف حبه للسعيد وبغضه للشقي.
لا إله إلا الله، الحمد لله الذي صفاته ذاتية لا غيره، ولا حالة فيه تعالى عن الظرفية ولا معه فهو عالم بالذات لا يعلم زائد على الذات وقادر بالذات لا بقدرة وهكذا. لا إله إلا الله الحمد الله الذي هو متكلم؛ أي خالق للكلام من كل ناطق، أو منزل القرآن وغيره من الكتب والوحي. لا إله إلا الله الحمد الله الذي هو بصير؛ أي عالم بالألوان والأجسام. وأحوالها. لا إله إلا الله، الحمد لله الذي هو سميع؛ أي عالم بالأصوات، ولو قيل بصير بالأصوات والأجسام والأحوال وسميع بهن لصح؛ إذ كان سمعه وبصره العلم إلا أنه لا يعتاد أن يُقال مثلا أبصر الصوت أو سمع اللون. لا إله إلا الله، الحمد لله الذي لا يوصف بالفعل في الأزل، وإلا لزم تعدد القديم، وإن وصف تأول بأنه سيفعل، أو أنه علم أن سيفعل، أو قدَّر أن يفعل بعد الأزل؛ فلا يقال تكلَّم في الأزل إلا على معنى أن سيخلق الكلام، ولا يقال رزق في الأزل بالبناء للفاعل إلا أن على معنى سيخلق الرزق والمرزوق، وهكذا، أو على معنى قضى في الأزل ذلك أو نحوه، ولا أول لقضائه ولا لصفاته الذاتية، ومنها التكلُّم إذا كان بمعنى نفي الخرس، ومنها القضاء، وبيان لزوم التعدد - حاشاه- أنك إذا قلت خلق في الأزل بالبناء للفاعل فقد نفيت عنه الأزل، وأثبت أزمنة قديمة لا مبدأ لها تعالى الله عنها، ومخلوقات لا