الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤الكريب
فصل في حكم ما يأكل الأنجاس من الأنعام
الجزء الثاني
سئل رحمه الله بما نصه يا ذا الفضل والنهى الطير المعروف باسم الدجاج مولع بأكل العذرة في العرف والعادة فهل يطيب أكله ويحلُّ من غير حبس، على نحو هذا
الماء
من عادته؟ وإن كان لا يحلُّ فهل من الشرط في حال حبسه أن يطعم العجين الحار؛ لأنه يوجد في آثار الأصحاب يطعم العجين مع الماء الحار، أم إنما يطعم ما توفق من الطعام كسائر الحيوان وليس هذا من الشرط اللازم فيه؟
وهل يجوز على هذا فيه أن يلحق بالشبه والقياس فيما أغلب ماله في المشهور من الحرام من الناس، أو يدخل تحت حكم الاستفتاء للقلب، كما جاء به الحديث في وابصة (1)، أو يتناول ما جاء في الذنوب التي هي من حزاز القلوب، أم إنما هذا ومثله مما يخرج من باب التنزه والأخذ بالحكم هو الأصل فيه، ولو وجد في النفس ما حل من الاسترابة فهو كذلك أم ماذا ترى؟ اكشف لي سيدي مما يقع ويحل مثل هذا في النفس ما يزيل قناع اللبس ويفتح الله بك المرتج، ويجعل مكان الضيق الفرج،
والسلام.
(1) إشارة إلى حديث: «يَا وَابِصَةُ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ» رواه أحمد، رقم: 18006، وأبو
يعلى في مسنده، رقم: 1587