كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥

14

الجزء الثاني

الجواب: إنه جاء الحديث عنه أن لا يحج على الجلالة ولا يضحى بها» (1)، وهي التي تأكل العذرات ويفهم من الحديث أن المراد ماكثر منها أكل العذرة، وإن غير العذرة مثلها من الأنجاس وإن بللها نجس وروثها ولحمها وأجزاءها.

ونص أصحابنا أنها لا تنجس، ولا يحكم عليها بذلك إلا إن أكلت ميتة، أو دما، أو لحم خنزير] (2) أو خمرا ولو مرة أو أكلت غيرهن من الأنجاس ثلاثة أيام، ولم تخلطه بعلف طاهر، وإن أكلت طاهرا ولو مرة فغير جلالة، وإن شربت ماء طاهرا في الثلاثة فقولان وفيه قول إنه لا ينجس لحمها ولا يحرم ولو عاشت في النجس وحده أكثر من ثلاثة أيام أو أكلت أحد الثلاثة ما شاءت؛ لأن ذلك قد استحال إلى غيره، ويغسل أمعاؤها وكرشها إن ذبحت قبل زوال ذلك عنها.

(1) رواه عبد الرزاق في مصنفه عن عمرو بن شعيب مرفوعا بلفظ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْإِبِلِ الخَلالَةِ وَأَلْبَانِهَا، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُحَجَّ عَلَيْهَا»، باب الجلالة، رقم: 8712.

(2) زيادة من ب.