الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦15
الجزء الثاني
باب في غسل الأموات وبيان من يغسل ومن لا يغسل، وفيما قيل بعدم غسل المرأة إذا ماتت ولا حنّاء في يديها
[قال المرتب]: وهذه المسألة من مسائل عمر بن يوسف بن عدون المصعبي التي أجاب فيها شيخنا العلامة سعيد بن خلفان الخليلي، وتعقبه القطب فيها، فأول كلام القطب قوله: "ومن غيره" … إلخ.
قال: ومنها غسل الميت بماذا يسقط، فإنا وجدنا أهل زماننا يسقطون غسل
غالب الأموات؟
الجواب: إن كان من موتى المسلمين فترك غسله لا جواز له أبدا فيما نعلمه برأي ولا دين إلا في موضعين أحدهما ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهداء المجاهدين في سبيل الله إذا برحوا في المعركة، فقد قال فيهم صلوات الله عليه: «زَمِّلُوهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ ولا تُغَسلُوهم» (1)، وهذا متَّفق عليه. فأما من أدرك حيا فدووي (2)، أو حمل من المعركة حيًّا فمات أو وجد مقتولا في طريق أو غيره، فهؤلاء مختلف في وجوب تغسيلهم.
وثانيهما (3): موضع العذر كعدم الماء فيجتزي عنه بالتيمم، وكذا أصحاب العلل إذا خيف أن تهترئ لحومهم في الماء، أو عجز الأصحاء عن مباشرتهم به للعذر،
(1) رواه دون قوله: ولا تُغسلوهم كل من: الربيع في مسنده، بَابٌ في فَضْل الشَّهَادَةِ، رقم: 4459
وأحمد، رقم: 23657.
(2) ب: قد دوي
(3) هذا في ب. وفي الأصل: ثانيها.