كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

28

الجزء الثاني

باب في مسائل رفع اليدين عند التكبير والتأمين والقنوت، والقبض

باليمين على الشمال مما اختص به قومنا

قال رَحِمَهُ اللهُ وأمَّا البسملة فآية أو بعض آية من أول كل سورة هي فيها، ومن تركها وقرأ ما بعدها كره له ذلك وصحت صلاته، إلا فاتحة الكتاب فلا صلاة إلا بها كلها، البسملة وما بعدها وزعمت المالكية أن البسملة ليست من القرآن فلا يقرؤونها سرا ولا جهرًا، وأما الشافعية فيقرؤونها في الصلاة وغيرها، ويقولون إنها من القرآن ويجهرون بها في الجهر.

وأما رفع اليدين في الصلاة مع التكبير أو بعده، وقولهم آمين، والقبض باليمين على الشمال والقنوت فمفسدات للصلاة على الأشهر. وقيل: لا تفسد على من صلى خلفه؛ لأنها من الفروع.

ووجه منع (آمين) أنه من كلام الآدميين، وإنما فعله قبل نسخ الكلام في الصلاة. وأما رفع اليدين في التكبير ففعله ليرفع زنديق يديه، فيسقط الصنم منه فيفتضح، ولكن قومنا لهم أحاديث كثيرة صحيحة السند في الرفع والتأمين لا يمكننا دفعها إلا بدعوى النسخ أو دعوى البعض (1)، ويبعد أن تنسخ، ولا يعرف نسخها عدد كثير من الصحابة يروى عنهم ثبوتها ويروى عنهم

فعلها.

وقال رَحِمَهُ اللهُ ما نصه ومنها قولي لأهل عمان إن أحاديث التأمين في الصلاة،

ورفع اليدين في التكبير كثيرة صحيحة السند.

(1) هكذا في النسختين.