كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

29

الجزء الثاني

الجواب: إن مرادي أنهم يروونها عن رجال مقبولين عندنا، وعن رجال لم يذكروا عندهم بالتجريح يروونها، وإذا قلنا إنه كان الرفع مرة واحدة ليظهر صنم تأبطه منافق عارضونا برفع الصحابة أيديهم بعد رسول الله، وإذا قلنا: كان التأمين قبل نسخ الكلام في الصلاة عارضونا بتأمين الصحابة بعده.

وأوضح ما يظهر لي أن قومنا وضعوا الأحاديث فيهما عنه على استمرار إلى أن مات، ووضعوها عن الصحابة بعده على وجه مقبول وهم كاذبون، يدلُّ لذلك أن جابر بن زيد لم يرو الرفع ولا التأمين مع كثرة حضوره للصحابة في أوقات الصلاة

وغيرها، وأن من المالكية القدماء من يمنع الرفع، ومنهم من كرهه كما ذكره اللخمي. وإذا قلنا: صح أنه و رفع يديه عند التكبير ليرفع المنافق يديه فقط، فيسقط الصنم فيفتضح، وإن لم يرفع افتضح بالخلاف ويُتّهم قالوا: بقي الرفع بعد زوال علته، إراءة النبي و

كما بقي الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى بعد زوال علته التي هي:

وأصحابه بذلك الرمل أنهم أصحاء، لا كما قال المشركون بأنهم ضعفاء مرضى. الله المخالفين كذبوا على رسول الله له أنه أدام الرفع إلى الموت، وعلى

وقبح

الصحابة والتابعين بعدهم أنهم يرفعون وعبارة بعض المالكية هكذا: " (ص) ترفع يديك حذو أذنيك أو دون ذلك، (ش): يعني مع الإحرام أو قبله متصلا به، أو بعده كذلك. والمشهور أن هذا الرفع فضيلة. وقيل: سنة ونحوه لابن رشد. وقيل: مخير فيه.

وقيل مكروه. وقيل: ممنوع ذكره اللخمي. وقيل: يرفع الرجل دون المرأة .. الخ". وقال أيضا رَحِمَهُ اللهُ: ومن الفروع ما ذكر في نفح الطيب أن سلطان الأندلس هم بقطع يد رجل يرفع يديه عند الإحرام للصلاة، فهرب الرجل. وذلك على عهد أبي جعفر بن الزبير شيخ أبي حيان وأهل الأندلس في ذلك العصر لا يرفعون أيديهم.