كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١

الكن

باب في القراءة في الصلاة

الجزء الثاني

قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد: فسلام على العالم المقرئ الذي هو لتأليف صحاح منشئ، الشيخ عبد الله بن حميد الضرير، من أمحمد بن الحاج يوسف الفقير، مسلّما أيضا على الشيخ الولي عيسى بن صالح بن علي قائلا في إجابة الأسئلة:

وأما قراءة الفاتحة وغيرها في الصلاة فإنما يقصد بها أداء الفرض أو النفل، ولا يقصد إلى آية يدعو بها في الصلاة موافقة لحاجته؛ فإن ذلك من جنس القنوت، ولكن يقرأ القرآن ويُحضر معانيه كل كلمة بمعناها ولا بأس بقصد دخول حاجته في عموم معانيه، وجاء أنه لا الله «لا يمرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إلا، استعاذ، ولا بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا سَأَلَ» (1)، وإنما يسأل بآية أخرى، وأجيز بمطلق الذكر العربي. وينبغي لنا أن لا نفعل ذلك السؤال بآية أخرى أو بعضها، أو بذكر عربي إلا في النقل، وليس من ذلك ما يرد في الأثر من أنه يصلي ركعتين فصاعدا على وجه كذا لحاجة كذا؛ لأنه مع ذلك يستحضر معاني ما يقرأ، والأصل أن لا يقصد إلا التقرب إلى الله، ومهما أراد من حاجة فليدع بها بعد

التسليم.

ويُخلص المصلي مطلقا لكل آية معناها مع قراءتها لا بعدها ولا قبلها، وإنما أنزل القرآن لفهم معانيه وتذكرها، والعمل وبذلك يستعان على وسوسة الشيطان، وكذلك كان رسول الله هلال الهلال والصحابة والتابعون وتابعو التابعين كأصحاب أبي حمزة المختار بن

(1) رواه بمعناه كل من: أبي داود بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، رقم: 871؛ والنسائي، مَسْأَلَة الْقَارِئِ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، رقم: 1009.