كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

الجزء الثاني

عوف، وإبراهيم بن أدهم ومالك بن دينار رَحِمَهُمُ اللهُ، ويخشعون فيبكون، وقد قال الإمام عبد الرحمن: "من قرأ الفاتحة فقد تبرأ براءة الجملة، وتولى ولاية الجملة". فمن أين يكون الخشوع والبكاء والولاية والبراءة بلا إحضار للمعاني، وإنما سميت الصلاة للدعاء بها، أعني أنها نفسها لإحضار معانيها دعاء، فمن يصلي بلا استحضار للمعاني يكُن كالمنافق.

نعم، إن أنشأ آية قصد بها ولاية من ضيَّع ولايته، أو براءة من ضيع براءته لم يحسن له ذلك.

وأما ما ذكرت هل في القرآن ما لا يقرأ في الصَّلاة؟ فإنَّه لا يوجد فيه ذلك إلا السورة وراء الإمام، وإلا ما لا يتم إلا وقد خرج الوقت أو ينتقض الوضوء، وإلا ما ومعناه أو لفظه فقط، وإلا المحذوف المقدَّر قيل: وإلا الخارج عن السبع

لفظه نسخ وقيل: الثمان، وقيل: غير ذلك. والصَّحيح جواز الصَّلاة بالخارج عن ذلك إذا صح عن الصحابي وتجوز بما نسخ معناه دون لفظه، وإلا الابتداء بما يفسد المعنى بالابتداء به، وإلا الوقف على ما يفسد بالوقف عليه، وإلا التّنكيس فإنَّه مكروه، وإلا ما يقصد به رد الجواب أو يقصد به السؤال، أو الأمر أو النَّهي.