كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

الجزء الثاني

باب في مسائل الركوع والسجود والتحيات وسجود السهو قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد:

فسلام على الشيخين العالمين محمد بن شيخان وشيخه السالمي، من المفتقر إلى الله لا قائلا: إذا بلغتكما الأجوبة فأخبراني، ولا بد أن تضما إلى ما كتبت لكما في شأن السجود بمعنى الخضوع شعرا، ذكر في المصنف، وفي كتاب البسياني حكاية عنه في بعض النسخ ولفظه:

قد كان ذو القرنين جدي مسلما

ملكا تدين له الملوك وتسجد

وسئل رَحِمَهُ اللهُ عن إمام كبر للركوع سرًّا، ونبهوه أو تنبه بلا تنبيه، ما يفعل؟ الجواب: إنه يعظم جهرا ولو في صلاة السر؛ لضرورة الإعلام بحيث يسمع الصف الذي يليه فيركعون بتكبير فيتبعون.

ومن أسرّ فيما يجهر به أو عكس بلا عمد فلا عليه ومن قال يعيد ألزمه أن يقف ويركع ويجهر، ولا يكفيه أن يجهر بتكبير في ركوعه ليسمعوه، بل لا بد من القيام ساكتا، فيركع بجهر؛ لأن محل ذلك التكبير بين القيام والتعظيم.

ومن زعم أنه يجوز تأخير التكبير الذي قبل السجود إلى أن يضع وجهه في الأرض أجاز له أن يكبر جهرا في انحنائه بلا رجوع للقيام وفساد صلاته وصحتها بحسب هذه الأقوال والذي عندي في مسألتك أن لا يرجع ويبقى على التعظيم والرفع بـ "سمع الله لمن حمده" جهرا، فمن فاته شيء استدركه.