الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠39
الجزء الثاني
فصل في بيان يمين المحراب وهو موقف الإمام
قال رَحِمَهُ اللهُ بما نصه: وعن يمين المحراب؟
الجواب: يمينه يمين مستقبله؛ لأنه يبنى على ذلك إلى القبلة، ولو أغلق من خارج، وهذا هو المعمول به، وهو الآن كالمجمع عليه. وقيل: يمينه يسار مستقبله، ويساره يمين مستقبله كما إذا تقابل رجلان وكما أنه بني مستدبر الكعبة مستقبلا لأهل المسجد مفتوحا إليه مغلقا من خارج. وفيه أنه يقال كيف يستقبل من استدبر الكعبة، وتوجه إليها به مع استدباره لها؟ وقد كانت المحاريب مفتوحة إلى القبلة، لا يمين لها سوى يمين مستقبلها، ولا يسار لها إلا يساره. وأما كون يمين الكعبة مهب الصبا فلا يؤثر في المسألة.
وقال أيضا في جواب هذه المسألة وأمَّا يمين المحراب ويساره فيمين مستقبله ويساره؛ ولأنه بني على ذلك إلى القبلة ولو أغلق من خارج، وهذا هو المشهور المعمول به وقيل يمينه يسار مستقبله ويساره يمين مستقبله، ووجهه أنه بني مستدبرا للقبلة مستقبلا لأهل المسجد، مفتوح إليه مغلق من خارج. وفيه أنه يقال: كيف يستقبل ما استدبر القبلة ويتوجه إليها به مع استدباره لها؟ وقد كانت المحاريب مفتوحة إلى القبلة، لا يمين لها سوى يمين مستقبلها، ولا يسار لها سوى يسار مستقبلها.