الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١الجزء الثاني
باب في الدخول مع الإمام في الصلاة، وأن الصلاة على انفراد لا تصح إذا أقيمت الصلاة
قال رَحِمَهُ اللهُ ما نصه الرابعة من أدرك الإمام في الركوع وأراد الدخول عليه، فهل يدخل إليه بعد الإحرام بالتكبير إلى الركوع؟
الجواب: إنه إن كان الإمام في ركوع الركعة الأولى دخل إليه بالتكبير، ورخص بعض أن يقرأ الفاتحة ويركع بلا استدراك إن أدركه قبل الرفع من السجدة الثانية من الركعة الأولى، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو بعدها كبر للإحرام وهوى إليه في الركوع بلا تكبير، فإذا سلَّم الإمام قضى ما فاته ومنه التكبير للركوع بلا تعظيم ولا مكث فيه إلا أنه يجعل يديه على ركبتيه، ثم ينحل إلى الأرض ساكنا، ويجلس
كجلوس التحيات، فيسلَّم فورا بلا تحيات. وقيل: يسلم حيث استدراكه بلا قعود.
ساکتا،
ومن أجاز من المشارقة أن يؤخّر تكبير الهوي إلى الركوع أو إلى السجود إلى أن يتمكن منهما أجاز له الهوي إلى الركوع بالتكبير ولو في ركوع الثانية وما بعده، ولكن ضعيف؛ فإن الواضح أن يكبر حال الهوي، وله الفراغ منه قبل الوصول إلى المركع، والمسجد، والأفضل تعميم الهوي بالتكبير. وأجاز بعض أن يكبر قائما ويهوي وكذا في القيام من السجود، وذلك أن كل ركعة مفتتحة بالتكبير، فتكبيرة الإحرام للأولى، والتكبير بعد السجود للثانية، وهكذا. وإذا أدركت الإمام في حد فخُذ من أوله فإن أدركته في قراءة السورة فاشتغل بالفاتحة. وقيل: استمع له واستدرك الفاتحة بعد التسليم. وإذا أدركته في أواخر الركوع أو السجود فأتم التعظيم أو التسبيح، ولا سيما في حد السركالتحيات، والفاتحة بلا