الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢الجزء الثاني
سورة، فإنك لا تدري أين هو فابدأ من أول الفاتحة وأول التحيات، بل تعظيم ركعة الفاتحة وحدها وتسبيحها يسران أيضا، والله الموفق.
وقال أيضا رَحِمَهُ اللهُ: وأما من أدرك الإمام في السورة فقيل: يقرأ الفاتحة ولو كان يفوته الاستماع؛ عملا بالأقوى والأوكد في محله. وقيل: يستمع للسورة، وإذا سلَّم الإمام قضى الفاتحة؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْهَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا
(1)
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (1)، وأنه إنما أسقطت السورة على المأموم لاستماعه أو لإصغائه إن كان لا يسمع لنحو بعد، وبه قال الشيخ درويش رَحِمَهُ الله. والأول أولى، وحكم الاستماع مخصوص، ألا ترى أنه يسقط عمن لا يسمع، ولا يطمع في الإصغاء، أولا ترى لو غفل المأموم عن الاستماع لم تبطل صلاته بل صحت ولو كان قريبا صحيح السمع، والقيام محل الفاتحة، وهي أوكد من الاستماع، وقد أدرك محلها فليؤدّها فيه. وقال أيضا رَحِمَهُ اللهُ: ومن دخل المسجد والإمام يصلي ولا يدري في أي ركعة
هو، وقد أكد على داخل بركعتين في الحديث في أوقات جواز الصلاة؟
الجواب: إنه إن كان الإمام في صلاة الفرض فليمسك؛ لحديث: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة في المسجد إلا هي» (2). معه وفي غير المسجد. وصلاة نفل فيه، أو في غيره، أو فرض آخر، خلاف والصحيح المنع قطعا لمادة المغايرة.
(1) سورة الأعراف: 204.
(2) سيأتي عزوه بلفظ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الفريضَة».