الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥كثيف الكريب
44
الجزء الثاني
الولاية بدعاء بالجنة أو بالمغفرة، أو بما يؤول إلى ذلك، أو يأخذ بقول من أجاز الدعاء للفاسق بالهداية، عملا بقوله: «اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» (1)، فيدعو للمأمومين مطلقا بها، وله الدعاء ولغيره بما لا يوجب ولاية مثل أن يقول: اللهم اجعله مقيما للصلاة، وبجانبا للزنا والربا، ونحو ذلك من خصوص المسائل، سواء شخص المدعو له منهم أم لم يشخّص. انتهى كلامه رَحِمَهُ اللهُ.
فصل في فضل الصلاة في الحرمين حفظهما الله تعالى
قال رحمه الله: هل صلاة المنفرد في الحرمين أفضل منها في غيرها؟
الجواب: إنه لا يخفى أفضليتها فيهما بروايات عنه الا الله منها «أنها في المسجد الحرام بمائة ألف، وفي المسجد النبوي بعشرة آلاف وفي بيت المقدس بألف» (2).
(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان، باب حب النبي ا ل ا ل،، رقم: 1375؛ وأورده أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين باب كظم الغيظ، رقم: 263.
(2) روى أبو نعيم في الحلية عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِائَةُ أَلْفِ صَلَاةٍ وَالصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِي عَشْرَةُ آلَافٍ صَلَاةٍ، وَالصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الرِّبَاطَاتِ أَلْفُ صَلَاةٍ»، ج 8، ص 46. وروى البيهقي في السنن الصغير عن جابر مرفوعا: فَضْلُ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى غَيْرِهِ مِائَةُ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَفي مَسْجِدِي هَذَا أَلْفُ صَلَاةٍ وَفِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَمْسُمِائَةِ صَلَاةٍ»، باب إِثْيَانِ الْمَدِينَةِ وَزِيَارَة قَبْرِ النَّبي .... رقم: 1773.