الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦45
الجزء الثاني
فصل في صلاة الوطن والسفر وفي سنة المغرب متى يصليها من يجمع
العشاءين؟
قال رَحِمَهُ اللهُ: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد:
فسلام من كاتبه أمحمد بن الحاج يوسف اطفيش المغربي على أخيه العالم الفاضل زادني الله وإياه علما - علي بن خميس بن راشد القصاب قائلا:
من أقام ببلدة ولم يتخذها، وطنا يصلي الرباعية ركعتين، سواء أجمع أم أفرد، والأفضل له الإفراد إذ لا مشقة عليه، وإذا أراد الجمع جمع وسط الوقت، أعني نصف ما بينهما، وإن جمع أول الأولى أو آخر الثانية أو نحو ذلك جاز، وإن أفطر جاز، ولو طال مكثه بأعوام، ناويًا القضاء. قال بعض ولو تزوج أو ملك دارا.
وجاء عن رسول الله والله ما حاصله أنه من تزوَّج في بلدة اتَّخذها وطنا. وعن أبي عبيدة: "من ملك دارا في بلد اتَّخذه وطنا". وهو قول البعض المذكور. وقيل: ذلك إلزام لوقوع التوطن بمجرد ملك الدار أو التزوج ولو بلا قصد أخذه وطنا، وبه قال قومنا. والظاهر الأول.
وما أدري ما معنى قولك رحمك الله - أيقصر الصلاة أو يجمع، فإنَّ الجمع ليس مقابلا للقصر، بل المقابل للقصر الإتمام والمقابل للجمع الإفراد. والمسافر يقصر أفرد أو جمع، وما ذكرته مقتضى كلام أصحابنا أعني الإفطار في بلدة نزلها ولو أعواما، ولا اختار الإفطار.
وسئل عمن يجمع بين العشاءين، متى يصلي سنة المغرب؟