كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

الجزء الثاني

فصل في تنزيه المسجد، وفي الصلاة فوق سطحه، وما وقع في ذلك من الخلاف بين الإمامين القطب والخليلي

[قال المرتب]: وهذه من مسائل عمر بن يوسف بن عدُّون المصعبي للمحقق

الخليلي والجواب له وقوله: ومن غيره فهو من كلام القطب فانظره.

قال: ومنها الصلاة على ظهر المسجد جائزة من غير كراهية أم لا تجوز إلا بالكراهية؟ وكذلك سائر الانتفاع في سطوحها، والصعود عليها؛ لأنه عادة بلادنا وجدناهم يصلُّون عليها، وينشرون ثمارهم ويكنزونها عليها، ولم أقف لهم على أثر في

ذلك.

الجواب: أما الصعود على ظهر المسجد للصلاة عليه أو ما يشاكلها ما لم يكن

عليه من ذلك ضرر، فقد وجدنا بحمد الله جوازه من غير تكريه في الأثر.

ومن غيره هذا الجواب تخليط فإنَّ الذي وجده في الأثر أن الصلاة على المسجد جائزة، بمعنى أنها صحيحة غير، باطلة وجوازها بمعنى عدم بطلانها لا ينافي الكراهة، وقد نصَّ الشيخ العالم العلامة عامر الشماخي رَحِمَهُ اللهُ على أنها على المسجد مكروهة، والعمل عند أصحابنا المغاربة على تآليفه ثم تأليف أبي زكرياء (1) ثم ديوان الأشياخ فلنحمل إطلاق الإجازة على الإجازة بالكراهة ونقيّده بها، حملا للمطلق على المقيد، وجمعا بين الكتب والأقوال، كما هو شأن أهل التحقيق

(1) هو الشيخ أبو زكرياء يحي بن الخير الجناوني، من جبل نفوسة بليبيا، عاش خلال القرن الخامس الهجري، من مؤلفاته الصوم النكاح الأحكام. (انظر:) معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب، ج 2،

ص 456).