الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨الكتيبة
الجزء الأول
لا إله إلا الله الحمد لله الذي صفاته المعاني المصدرية وكذا، أفعاله وأما اسم الفاعل والصفة المشبَّهة فذات وصفة فالعلم والقدرة والإرادة والعزة ونحو ذلك صفات والخلق والرزق - بفتح الراء - والإفناء والإعادة ونحو ذلك أفعال، والعالم والعليم والقادر والقدير، والمريد والعزيز ذات وصفات والخالق والرازق والمغني والمعيد ذات وأفعال، إلا أنَّك قد علمت أن صفاته هو بمعنى أنها بلا ذات، وإلا أنَّ وزن (فاعل) من صفاته ل صفة مشبهة؛ لأنَّه لا يدل على الحدوث، وإنما سميته اسم فاعل لشبهه به، بخلاف اسم الفاعل من أفعاله فإنه ليس صفة مشبَّهة، إلا إذا لم يرد التعرض للحدوث، نحو الخالق الله والله خالق، بمعنى أنه ذو الخلق.
لا إله إلا الله الحمد لله الذي أفعالنا خلق منه وكسب منا لا جبر، ولو كانت إجبارا لم يكن عليها مدح ولا ذم ولا ثواب ولا عقاب ولا أمر ولا نهي، ولا كتاب
ولا رسول ولا نصب دليل کا مير علي اسدي
لا إله إلا الله الحمد لله الذي وجهه هو ذاته ونفسه أو هو عظمته، كما قال في
الا: وَحِيهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (1)، وَكَانَ عِندَ اللهِ وَجِيها)، أي ذا
منزلة، ويقال: خذ الكلام من وجهه، أو الوجه العظيم من إضافة الصفة للموصوف أي
الله
الوجه أي الله العظيم.
لا إله إلا الله، الحمد الله عينه علمه أو حفظه؛ لأنَّ عين الإنسان آلة لحفظ الشيء وآلة للعلم به والله الله منزه عن الإنسانية وعين الوجه لا إله إلا الله الحمد لله الذي إذنه علمه، متى ورد في الحديث: أذن الله له؛ أي سمع له، أي تقبله، وسمع
(1) سورة آل عمران: 45.
(2) سورة الأحزاب 69. هذه الآية نزلت في شأن سيدنا موسى عليه السلام.
الله لفلان