الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩كييف الكتب
أي تقبل كلامه.
38
الجزء الأول
لا إله إلا الله، الحمد لله الذي يده جزاؤه ويده، قدرته ويده قوته ويده نعمته ويده ملكه، لا إله إلا الله الحمد لله الذي قبضته، مقبوضة، والسماء مقبوضته، والأرض، مقبوضته أي يطويها ويزيلها وهي في قدرته مقدار ما يقبض القابض بالكف والأصابع وملكه. لا إله إلا الله، الحمد لله الذي يمينه قوته أو قدرته، تعالى عن الكف والأصابع. لا إله إلا الله، الحمد لله الذي جنبه حقه. لا إله إلا الله، الحمد لله الذي لا يوصف بالساق ولا بالرجل والقدم، ويُكشَفُ عَن سَاقٍ (1) كناية عن شدة الأمر، إذ شدَّة الأمر يرفع لهما الثوب لتزاول و يضع الربُّ قدمه في النار»، بمعنى يحصر لها من
يقدمه لها.
لا إله إلا الله الحمد لله الذي هو نور السموات والأرض، أي هادي من فيهما، أو خالق نورهما، أو العدل فيهما لا إله إلا الله الحمد لله الذي إتيانه ومجيئه ونزوله بمعنى مجيء، أمره ونزول، أمره أو نزول ملكه. لا إله إلا الله ظاهر باطن، أي عالم بالأشياء كلها، حافظ لها متصرف فيها بما شاء ولا تدركه الحواس، وظاهر بالدلائل باطن عن الحواس، أو استوى عنده علما وحفظًا وخلقا وتصرفا ما ظهر وما بطن
للخلق.
لا إله إلا الله الحمد لله الذي أسماؤه غيره إجماعا، بمعنى الحروف المنطوق بها كقولنا: الله الرحمن وأسماؤه هو إجماعًا، بمعنى أنه إله قبل الخلق وبعده، علموا أنه إله أو لم يعلموا، وأنه قادر قبل الخلق، وبعده علموا أنه قادر أو لم يعلموا، وأنه عالم قبل
(1) سورة القلم: 42.