كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

كشف الكن

الجزء الثاني

بغير ضرورة فهو المكروه؛ لانقطاع المعنى به من غير تبديل فإن كان لاستخفاف به أو تهاون فهو عاص بالنية في هذه الصورة.

فإن كان الموقوف عليه جائزا لو انفرد لتمام معنى له هنالك، إلا أن المتعلق ينقطع عنه، وهو من نوع لا يصلح أن يبتدئ به من رام ذلك فهو أيضا من هذا الباب، إلا أن الكراهية فيه أخف من الأول بلا ارتياب.

ومثاله: و آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ (1) فالوقف فيها لا يصلح على ءَامَنَ الرَّسُولُ (2)، ولا على ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ (3) يصلح أن يكون.

وعلى القارئ في كل ما قطع معناه بالوقف في عمد أو خطأ فأفسده أن يرجع إليه، فيأتي ثانية بما يصلحه من القول ليسدده.

وكلُّ وقف حكم بعدم جوازه لفساده فهو لحن تفسد صلاة من أتى به في اعتماده، سواء ذلك في جهله أو علمه والعالم، أشد، والجاهل بمعناه لا بدَّ أن يختلف في حكمه، فإن كان لعذر ضروري كانقطاع نفس، أو نسيان، أو خطأ فالله أولى

بالعذر، ولن يكلف العباد شططا.

(1) سورة البقرة 285 (2) سورة البقرة: 285

(3) سورة البقرة: 285