كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

62

الجزء الثاني

باب في الوتر والتراويح والسنن

قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد:

فسلام على سائل عما يأتي جوابه، ولم يبين لي اسمه، من كاتبه أمحمد بن الحاج يوسف اطفيَّش قائلا في جواب سؤالك عن ترك الوتر في رمضان، استغناء بشفع التراويح، فإن ذلك لا يجوز، ومن ترك الوتر هلك ولزمته المغلظة، أو هلك ولم تلزمه قولان على أنه فرض والصحيح أنه سنة مؤكدة، لا كفر ولا كفارة بتركه، ومن استمر على تركه ولو في شهر لم يُتولَّ إن لم تسبق له ولاية، وإن سبقت أبقي عليها، ولا يستوي مع غيره من المتولين.

والمغاربة كلهم يصلُّون الوتر وشفعه في رمضان وغيره مع التراويح ودونها، ولعلكم تصلون التراويح ست عشرة وواحدة أو ثمان وواحدة أو أربعا وعشرين وواحدة، فذلك جائز، ولعلكم - رحمكم الله - تنامون عن شفع وتقومون ليلا للوتر، ولا قائل من أصحابنا ولا من غيرهم بترك الوتر في رمضان.

وقال أيضا رحمه الله: ومن أوتر بثلاث فالأفضل أن يسلّم بعد اثنتين، فإذا سلَّم فليقم بلا تكبير وليقرأ التوجيه ولا بدَّ، وإن لم يسلم بعد الاثنتين قام بالتكبير ولا بد،

وقرأ بعد بلا توجيه.

وقال أيضا رحمه الله: ومعنى كون أربع وعشرين ركعة مثلا قياما لسنة النبي أنه سنَّ ذلك الجنس ولو لم يصل إلا ثمانٍ ولا يحتاج أن نقول ثمان سنة الصديق وثمان سنة الفاروق، ومثل ذلك أنه لسنَّ الوتر، فكل من صلى الوتر سمي موترا ولو بأقل أو أكثر مما أوتر لا لا لهم فمن أوتر بواحدة أو بإحدى وثلاثين، أو بمائة وواحدة فصلاته وتر، وهو موتر ولو لم يرو أنه لا لا لو أوتر بذلك. والواحدة وتر العاجز.