الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤الكتيب
63
الجزء الثاني
وسئل عمن ينتظر الجماعة هل يصلي أربعا قبل الظهر أو العصر؟ الجواب: إن ذلك مأمور به معتمد معمول به مشهود اعتدته العامة. انتهى.
فصل في قيام الليل والنهي عن النوم بعد صلاة الفجر
قال رَحِمَهُ اللهُ ما نصه: ومن ذلك قيام الليل، قيام أوَّله أو وسطه أو آخره أولى من إقامة ما بعد الفجر، إلا أن قيامه يفضي إلى النوم بعد صلاة الفجر ولا بد، فحينئذ تقومان الليل بصلاة العشاء في الجماعة أو مع اثنين أو واحد، ولو من أهلك أو عبد، أو صلاة الفجر بجماعة كذلك؛ فقد جاء النهي عنه عن النوم بعد صلاة الفجر، فإنه يقل به الرزق.
وقال أيضًا رَحِمَهُ اللهُ ما نصه: النوم بعد الفجر يجوز لمن قام الليل، لا يحسن النوم صبحا إلى الضحى الكبير، و «الصُّبْحَةُ تَمْنَعُ بَعْضَ الرِّزْقِ» (1) كما في الحديث، فاترك بعض قيام الليل تحرُّزا عن أن تنام بعد صلاة الفجر، وكان يمتد بعد سنة الفجر وقبل فرضه ارتياحا عن قيام الليل بلا نوم.
وعنه أيضا رَحِمَهُ اللهُ ولا يقال لمن أحيى الوقت بعد صلاة الفجر قائم الليل، ولا يعرف ذلك ولو على قول من قال ما بعد الفجر ليل إلى طلوع الشمس، فلا تنم بعد صلاة الفجر؛ فإنه يمنع بعض الرزق كما في حديث عنه، بل اشتغل بعمل ولو دنيوي، فقم قبل الفجر في أي أجزاء الليل نه. شئت. انتهى كلامه
(1) رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 1074؛ وأبو نعيم في الحلية، 251/ 9.