الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥64
خاتمة في الدعاء بعد الصلاة، وفي كيفية الدعاء
الجزء الثاني
قال تقبل الله منه ما نصه: وأما كيفية الدعاء فإنها ذكر الله تعالى أولا، وحمده والثناء عليه، ثم يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيدعو لحاجته بعد الاستغفار أيضا، ثم يصلي على رسول الله، ويزيد الذكر والدعاء، ثم يصلي على رسول الله، كل ذلك باختصار أو إطالة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَجْعَلُونِي كالقَدحِ يُملَأُ ثم يُشرَبُ» (1)، يعني لا بد من الصلاة ثلاثا. وسئل رَحِمَهُ اللهُ عن الدعاء بعد صلاة الفريضة، أيتقدَّم على السنن الرواتب أم
(1)
يتأخر عنها؟
الجواب: إنه يكون متّصلا بالفريضة وبعد الرواتب إلا المغرب فبعد سنته، والملائكة تنتظر سنة المغرب لتطلع إلى السماء بها، وتجب العجلة بها، إلا أن الأذكار قبل السنة كالاستجارة من النار سبعا، والاستغفار سبعين والفاتحة، وآية الكرسي، و آمن الرسول إلى آخر سورة البقرة، وشهد الله إلى الإسلام (2)، وقل اللَّهم إلى بغير حساب (3)، ويتأكد سجود السهو بعد ثلاثة المغرب لمن سها
(1) رواه بمعناه كل من: عبد الرزاق في مصنفه، بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ، رقم: 3117؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب تعظيم النبي وإجلاله .... رقم: 1476. (2) يقصد الآيتين 18 - 19 من سورة آل عمران: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَيْكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَابِمَا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ.
(3) يقصد من قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَلِكَ الْمُلْكِ) إلى قوله: {وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ،
سورة آل عمران: 26 - 27