كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

VI

الجزء الثاني

نفسه بماله حتى قُتِل قاتل لنفسه، إلا أنه إن شاء قاتل وترك الإعطاء، وقوله: أمرتُ بِمُدَارَاةِ الرِّجَال» (1).

وقال بعض إن كان العسكر على الحقِّ جاز لقائمهم أن يصرف عليهم الزكاة؛ بناء على أنه يجوز لمن قدر في الكتمان على شيء من أمور الظهور فعله، إلا أنه لا أظن عسكركم على الحق، فلست مفتيا لكم بصرف الزكاة عليه، بل أظنُّكم تتقاتلون منافسة يقتل بعضكم بعضا، فيفرح عدو الدين، ويوضع من خلالكم. وقد ذكر الله جل وعلا مصرف الزكاة إذ قال: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاء، وليس عسكر الجور من أهل سبيل الله.

(T)

وأنصحكم الله أن تطلبوا الجائر وتداروه ولو بمال أن يخلي بينكم وبين إهراق الخمر، وقتل الخنزير، وإبطال الدخان، وبينكم وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتكتبوا بذلك، ويكون عونا لكم، وجاء الحديث أنه إذا رأيتم أمرا لا تقدرون عليه فدَعُوه حتى يكون الله هو المغير له (3) پوري علوم دي

(1) رواه الربيع في مسنده، بَابُ أَدَبِ الْمُؤْمِنِ في نَفْسِهِ وَالسُّنَنِ، رقم: 715.

(2) سورة التوبة: 20.

(3) لم أقف على تخريجه.