كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

89

الجزء الثاني

فقط بعد ذلك الجدار، أو ستة أو أربعة أو ذراعان، فقط أقوال، إلى أساس الميزاب فلا

بأس.

ومن طاف ووجهه إلى البيت فلا بأس وليس ذلك من السنة. وقيل: لا طواف له؛ لأنه خالف السنة. وإذا استلم أحد الركنين استمر في الطواف من حيث هو ولا رجوع عليه إلى حيث مال إلى الاستلام والأحسن في الطواف أن لا يقف في شيء منه، ويدعو في كل موضع بدعاء الموضع وهو ماشي، أو بأي ذكر أراد، وإن وقف في المواضع المعهودة للوقوف لم يفسد طوافه.

ويمضي بعد طواف الوداع وهو يلاحظ البيت جانبا، وإن استدبر لم يفسد طوافه. ومن مُنع بعد الوداع من الذهاب لم يلزمه إعادة الوداع.

واعلم أنه يقال: "الشاذروان" بألف بعد الشين وبذال معجمة مفتوحة بعد ألف، وهو خارج عن عرض جدار البيت قدر ثلثي ذراع تركته قريش لضيق النفقة، كما تركوا الحجر الحطيم لضيق النفقة ولا طواف لمن علا بدنه أو بعضه في هواء الشذروان (1)، ولا لمن دخل الحطيم من إحدى فتحتيه وخرج من الأخرى. ولم يكن شاذروان بين ركن الحجر وركن يليه يستلم ثم بنوه بينهما كما هو الآن ولا شذروان داخل الحجر؛ لأنه لا شيء من البيت خارج من الحجر إجماعا.

وتقبيل الحجر بالفم سنَّة في الشوط الأول، مستحب في غيره، وفي الصوت قول بكراهته وقول بإباحته ومن السنة تسليم ركن اليمن ومن السنة تخفيف القبلة حتى لا يظهر لها صوت وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.

(1) هكذا في النسختين.