كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

الجزء الثاني

باب في مسائل عرفات والوقوف فيها، وفي المشعر الحرام، والأذكار الواردة في ذلك

سئل رَحِمَهُ الله بما نصه: هل الأفضل للواقف بعرفات وقوفه بالأرض أم بالجبل، فإنا نرى الأقوام يتبادرون إليه؟

الجواب: قيل عند الصَّخرات، أولى وقيل الأمر سواء. وقد أرسلت جوابا فيه

بسط إلى زنجبار.

مسألة أخرى قال الله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَتٍ فَاذْكُرُوا الله عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ()، ولم نعرف حدَّ المشعر، فأين محله؟ وهل لهذا الذكر وقت محدود؛ لأنَّ في الأثر قيل: إنه من لم يذكر الله عند المشعر الحرام فعليه دم. وقيل في الأثر إن بعد صلاة الفجر يمضي إلى المشعر الحرام، فيذكر الله هنالك. فمن بات مثلا عند المشعر الحرام أو قريبا منه فذكر اسم الله ليلا هل يجزيه ذلك، أو حتى يذكره بعد صلاة الفجر، وهل الوقوف للذكر من شرطه الوقوف أم يجزي الذكر، وإن راكبا سائرا أو ماشيا؛ لأن ظاهر الآية لا تفيد التحديد؟

الجواب: يطلق المشعر الحرام على المزدلفة كلّها، أو على قريب من جبلها،

ويكفي الذكر فيها مطلقا بلا دم قاعدًا أو قائمًا.

(1) سورة البقرة: 198.