كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

الجزء الثاني

والمشعر الحرام جبل المزدلفة عند مسجدها، ولا وقت للذكر فيها، ويكفي ولو لم يات جبلها. ويطلق المشعر الحرام على مطلق، مواضعها وهو المراد حيث ذكر الدم في عدم الذكر فيها، بمعنى أنَّ الدَّم لازم لمن لم يذكر الله في المزدلفة البتة، لا عند جبلها ولا في سائرها، ويكفي الذكر في قيام وقعود واضطجاع وركوب ومشي. ومن ذكر الله جل وعلا فيها ولم يذكره بعد الفجر فلادم عليه. وفي الأثر المشعر الحرام جبل بالمزدلفة، يقف قربه عن يساره بعد الفجر داعيًا ذاكرًا مصليا عليه، ويذهب قبل الاسفار

الأعلى.

وقد قيل: المشعر ما بين المزدلفة وقزح. ويقال: المشعر الحرام جبل يقف عليه

ي

الإمام ويسمى قزح. ومعنى عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ (1) ما يليه ويقرب منه فإنه أفضل، وإلا فالمزدلفة كلُّها موقف إلا وادي محسر ولو كان منها في قول. وقيل: هو من مني. وقيل: ليسه منهما. ولما صلى الفجر بالمزدلفة بغلس ركب ناقته حتى أتى المشعر الحرام، فدعا وهلل وكبر، ولم يزل واقفًا حتى أسفر، وهذا غير ما مر عن بعض أنه يذهب قبل الإسفار. والجواب أنَّ الإسفار في الحديث الإسفار الأول.

ويقال: المشعر الحرام جبل قزح وهو آخر المزدلفة مما يلي منى، يصعده الحاج إن أمكنه، وإلا وقف قريبًا منه وفي قول: إنه يقف هناك حتى يسفر جدا ويدفع قبل

طلوع الشمس.

(1) سورة البقرة: 198.