كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

93

الجزء الثاني

فصل في الهدي والضحية، وفي هدي المتعة

قال رَحِمَهُ اللهُ: أما الضَّحِيَّة فأصلها للفقير. وفي منهاج الشيخ خميس ومختصره للشيخ عبد العزيز أنها تُطعم من لم يعرف أفقير أم غني. وإن ذبحت ضحية، أو ما لزم من كفارة صيد أو غيره، فسُرق أو غُصب أجزاه، ولا بدل عليه؛ لحصول إهراق الدم بلا تعمُّدٍ المفسدة. ثم إنه لا يخفى أنّ ما لزم بالصيد أو غير ذلك مما نهي عنه المحرم هو كفارة، وقد علمت أنّ الكفارة للفقراء.

وأما الضحية والهدي فقد قال الله: وأَطْعِمُوا الْبَابِسَ الْفَقِيرَ، وقال الله: أَوْ كَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ)، وقال أيضا: {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَ (3) وهو من الفقراء، وأيضًا الهدي المدخل في تفسير الآية شامل للهدي الواجب. وإذا ذكي ذلك، ورئي إنسان يتناول منه أو اثنان فصاعدًا كفى، ولو لم يعرفه صاحبه، ولو لم يعرفهم فقراء ولا أغنياء، وكذا يعطي من جاءه طالبا ما لم يعلم أنه غني، علمه فقيراً أو لم يعلم حاله، وإذا علم أنه غني لم يجز له أن يعطيه، كمن نادى على الكفارة يعطي من مد إليه حجره منها، ما لم يعلمه غنيًّا، والله الموفق، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.

وسئل أيضًا رَحِمَهُ اللهُ عن هدي المتمتع إذا ذبحه المتمتع في منى فتركه هنالك ولم يفرّقه، هل بلغ محله أم لا؟ وهل يجزيه ذلك إذا ذبحه وأخذ منه وأعطاه من لا يدريه

(1) سورة الحج: 28.

(2) سورة المائدة: 95

(3) سورة الحج: 36.