الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥94
الجزء الثاني
أفقير أم غني؟ وهل عليه السؤال لمن يعطيه عن فقره وغناه؛ لأن أصحابنا قد ابتلوا بمنى عن التصرف بهداياهم وضحاياهم وما لزمهم من دم الفدية بتسلط العسكر عليهم، وأخذ بعض ذلك أو أكله وهل من فرق بين دم المتعة ودم الجزاء أم هما سواء؟ وهل إن سُرقت بعد الذبح أو غصبت تجزيه، ماتت أو لم تمت؟
الجواب: إذا ذبح وخلى للفقراء أجزاء، وسبيل الجزاء للفقراء لأنه كفارة، وهكذا الهدي والضحية كما قال الله: وَأَطْعِمُوا الْبَابِسَ الْفَقِيرَ ()، وقال: وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَ)، وقال: {أَوَكَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ (3). وفي أثر أصحابنا: يذبح ويخليها بين كل مريد لها، إلا إن أيقن بأنه غني. وهذا الجواب كله قد بسطته بعض بسط في كتاب آخر، فانظروا أين هو.
وقال أيضًا رَحِمَهُ اللهُ: وكل ما فعل بهدي المتمتع أو غيره من غصب، أو سرق، أو غيرهما بلا تضييع بعد ذكاة فلا بأس به.
معلوم
اساري
(1) سورة الحج: 28. (2) سورة الحج: 36.
(3) سورة المائدة: 95.