كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

41

الجزء الأول

لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا نَوْء ولا عدوى إلا بخلقه المطر عند النوء، وإلا بخلقه اقتباس المرض من مريض. لا إله إلا الله الحمد لله الذي يوصف بالجمال، فيقال الله جميل" بمعنى انتفاء القبح عنه، فيكون من صفات السلب التي يراد مجرد نفي أضدادها لا حقائقها اللغوية، أو بمعنى أنه يخلق الجمال، أو بمعنى أن أفعاله جميلة كلها، وليس في صفاته ولا أفعاله نقص، أو بمعنى أنه خلق الخير، وكذا هو خالق الشر، أو بمعنى أنه يأمر بالجميل، فإنَّ دينه جميل، وجاء بيانه في الحديث: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجميل» (1) ومنعه بعض العلماء كأنه لم يصح الحديث عنه، أو منعه على ظاهره وأجازه على المعاني المذكورة.

حسب

لا إله إلا الله الحمد لله الذي يوصف بأنه متين كما جاء به القرآن، ومنعه بعض العلماء، ومعناه أنَّه قويٌّ أي غالب لا يعجزه شيء، ولا يوصف بالضعف، وأنه لا يمنعه مانع عما أراد، ولا وجه لمنعه إلا دفع الإيهام؛ لأنَّه ورد في القرآن فكيف يمنعه؟! لا إله إلا الله الحمد لله الذي هو صبور، بمعنى أنَّه لا يعجِّل بالعقوبة بل يمهل، وجاء به الأثر، ومنعه بعض العلماء. لا إله إلا الله الحمد لله الذي هو حليم لا يعجل بالعقوبة. لا إله إلا الله الحمد لله الذي هو حنان أي، رحمان وهو منَّان أي منعم، ومنع أصحابنا هذا الوصف، قال ابن عباس: والله ما أدري ما الحنَّان»، وذلك منع منه، وإنما ذكرته لذكره في بعض الآثار، ولأنه كالرحمن

لا إله إلا الله، الحمد لله الذي لا خالق سواه، فخلقه الخلق لا يحتاج إلى خل لذلك الخلق، بل هو الخالق الفاعل لذلك الخلق، بلا تقدُّم خلق لهذا الخلق، والتوحيد منا كسب لنا وفعل لنا، وخلق من الله، وإن شئت فقل فعل الله أيضا لا بمعنى الكسب

(1) رواه بلفظ «يجبُّ الجمال كل من: مسلم، باب تحريم الكبر وبيانه، رقم: 91؛ وأحمد، رقم: 3789