كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

الجزء الثاني

فصل في الشروط التي لا يجوز النكاح إلا بها كالولي والشاهدين ورضا المرأة قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد:

فسلام على أولادي الإباضيين العمانيين حمد بن أحمد بن سعيد الشيذاني وسعيد بن صالح بن راشد العبادي وغيرهم من محبّهم أمحمد بن يوسف اطفيش المغربي قائلا: سألتماني عن من عقد له ولي امرأة عليها بشهود وقبول؟

الجواب - وعند الله تعالى العلم إنه إن دخل عليها قبل سماعها من الشهود حرمت عليه، ولو صدقته في أنه تزوجها، ولو كان لها عهد عند وليها أن يزوجها به، إلا أنها لم تعلم أنه قد أوقع التزويج بسماع من الشهود وإن سمعت من الشهود كفى؛ وذلك أنها تعبدت بشهادة الشهود، فما لم تسمع منهم أو ممن يحكون عن عن الشهود لم تقع الشهادة وكأنه لم يوقع الولي التزويج وتعبدت بالرضا تصريحا أو ما يقوم مقامه، وإذا رضيت تصديقًا للزوج لم يُغن ذلك لها شيئًا؛ لأنّها تُعبّدت أن ترضى بتزويج محقق، وهذا غير محقق عندها، فإنما رضيت بمشكوك فيه. هذا إن شاء الله تحقيق المسألة.

فكأنه

وأما من حيث الترخيص، ففيه التوسعة إذا وافق رضاها ما في نفس الأمر من الحق الذي لم تعلم به تصريحا في بعض الكتب واستخراجًا من قول أو عموم، كما تراه في كلام الشيخ أحمد (1)، ومعالم الشيخ عبد العزيز - رَحِمَهُمَا الله تعالى- وغيرهما.

(1) لعله أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي (ت 504 هـ)، صاحب كتاب: "جامع

أبي مسألة" وغيره.