الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨كييف الكريب
107
الجزء الثاني
وإن كانت الأنثى غير بالغة، أو كانت مجنونة من الطفولية، أو كانت أمة، أو كان الزوج عبدا فإنه يجزي عليه أو عليهما العقد بالشهود ولو بلا رضا، والله أعلم. والله الموفّق، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
وقال أيضًا وأما الولي والشاهدان ورضا المرأة والصداق أيهم شرط وأيهم ركن؟ فالشهادة والرضا والولاية أركان والصداق شرط لا يلزم ذكره في العقد ولا إحضاره، إلا أنه لا بدَّ منه، (1) أو من عقر، أو صداق المثل، وإن تزوجا على أن لا صداق بطل النكاح وكان زنا، وهو الواضح وقيل: يصح، ولزم العقر أو المثل. وذلك شرط لغوي؛ لأن الاصطلاحي معنى خارج يلزم من عدمه العدم لذاته، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
"
فخرج بقولي: "معنى خارج الركن، فإنه غير خارج، وخرج المانع؛ لأنه يلزم من عدمه شيء. وخرج السبب؛ لأنه يلزم من وجوده الوجود. وخرج مقارنة الشرط للسبب؛ فإن الوجود لازم لوجود السبب لا لذات الشرط كوجود الحلول مع النصاب الذي هو سبب للوجود. وخرج مقارنة الشرط للمانع كالدين، فلزم العدم للمانع لا لذات الشرط.
وقال أيضًا وأما سؤالك عن الشهرة في النكاح، هل يحكم بها الحاكم؟
الجواب: إنه لا يحكم بها؛ فإن الحكم بها حكم بعلمه بل أضعف منه. وإذا تقوت الشهرة بشهادة أهل الجملة، صحت، بل شهادتهم تكفي بلا شهرة إن لم
يسترابوا.
(1) لعله وقع سقط في العبارة.