كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

باب في الشرط عند عقد النكاح وفي لفظ الخطبة

الجزء الثاني

[قال المرتب]: وهذا الباب من مسائل عمر بن يوسف بن عدون المصعبي التي سأل عنها المحقق الخليلي، وتكلَّم الإمام القطب على أثرها، وهذا نص كلام السائل وجواب الإمامين على أثره، فانظره بإمعان.

قال الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله: بسم الرحيم، صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.

الله الرحمن

الحمد لله الذي يجيب السائل ولا يخيب الآمل، الهادي إلى سبيل الرشاد، الأمر بالعدل والإحسان، والسداد الناهي عن الفحشاء والمنكر والبغي والفساد، صلاة الله وسلامه على نبيه المبعوث بشرائع الدين ورسوله الذي جعله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذا جواب المسائل التي صدرها إلينا من أرض المغرب أخونا عمر بن يوسف بن عدون المصعبي اليسجني سلام الله عليك، بل عليكم يا أهل أرض مصعب، ورحمة الله وبركاته تحيَّة الإسلام شاملة لكلِّ من سلك طريق السَّلف واستقام، وخالف أهل البدع المضلة والأهواء والآراء الشنيعة الملتبسة بالآثام من أخ لكم في الدين، ناصح لكم أمين، وهو في عصره من أقل المتعلمين، إلا أنّه يظهر لكم وجه الحق فيما يبين، وإن كان به قصور فذلك وجه المقلّد، وبالله أستعين.

المسألة الأولى قال منها أن أهل زماننا وجدناهم إذا غاب أحدهم عن زوجته سنين، أو تزوّج عنها أو تسرى فإنها تطلق نفسها وتعتد، فإذا انقضت عدتها تزوجت وجرت عادة البلد بذلك، وشاع بينهم وذاع وكانت أنكحتهم لا تنعقد إلا على ذلك، يعقد بذلك بينهم قارئ الخطبة من غير أن يأمره به الزوج ولا طلبته المرأة،