كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

كثيف الكريب

الجزء الثاني

فلا بدَّ أيّها المخدوم أن تكشف عن حكم هذه المرأة وحكم من يتزوجها بهذه الفعلة، وإن جاز لها وطلقت واحدة، هل يكون ثلاثا، أو لها ما نوته؟ بين لي يرحمك الله. الجواب: أما ما يذكره قارئ الخطبة من شرطه في عقد التزويج من عند نفسه، من غير اشتراط من المرأة ولا وليها، فهذا منه فضول يكره له، بل لا يجوز له التحكم على الناس في نسائهم بمثل هذا، إلا أن يشترطه الولي والمرأة فيجيز الزوج على نفسه، وهو ممن يجوز عليه أمره إلا أن يكون عاقد التزويج هو الولي، فشرطه ثابت بلا خلاف، إلا أن تحطه المرأة عن زوجها.

ومن غيره: إن في ثبوت شرط الولي لها بلا أمرها خلافًا، وإن أجازته جاز قطعا،

وقد وجدنا بخط الشيخ الشيخ عمر (1) أن مما أفاده أبو ستة خطبة النكاح وهي:

"الحمد لله شكرًا لنعمته، وسبحان الله خضوعاً لعظمته، ولا إله إلا الله إقرارًا بربوبيته، وتصديقا بوحدانيته، وصلَّى الله على نبيه عند فاتحة القول وخاتمته، بعد أمر لم يأذن الله به، وقرب أمر أذن الله به، وكان من مشيئته أن أحل النكاح وحرَّم السفاح وأمر بالصلاح، وقال في محكم كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق: {وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ، نَسَبًا وَصِهْرٌ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا، فلا مقدم لأمر أراد الله تأخيره، ولا مؤخّر لأمر أراد الله تقديمه فكان من علمه السابق وقضائه النافذ أن فلان فلان خطب فلانة بنت فلان فزوجه إياها وليُّها أو وكيلها فلان إذ خطب، بن وأسعفه إذ طلب على أمر الله من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، بصداق مؤخر

(1) ب: عامر.

(2) سورة الفرقان: 54