الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١الجزيرة، وهو
الجزء الثاني
قدره ديناران ذهبًا يحلان عليه بموت أو فراق وشرط لها حكم الغيبة على عادة أهل أنه متى غاب عنها زوجها في الإسلام أو في دار الحرب أعاذنا الله منها عامين فإنَّ أمرها بيدها، إن شاءت قعدت وإن شاءت طلقت نفسها، وأخذت حقها وخرجت، ولا يضرُّها فيما (1) من الانتظار.
واسألوا يا شهود المؤمنين الزوج إن رضي بذلك صارت زوجته، ولزمه الصداق وجميع حقوقها، وأنا أسأل الله لهم السعة والدعة والألفة الجامعة، اللهم اجمع بينهما على الطاعة واليمن والبركة.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم أيها المسلمون. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين".
وقوله: "شُرط لها حكم الغيبة" هو بالبناء للفاعل، والضمير للولي، أو الوكيل، أي شرط لها الولي أو الوكيل.
(رجع) فإن كان العاقد غيره فهو في هذا الموضع أمين له ونائب عنه، فليس له أن يزيد شرطًا ولا نقصه منه جزمًا، وإن ظنّ أنه مراد الولي فالظنُّ لا يغني من الحق شيئًا، ولا عبرة في مثل هذا ولا عادة؛ لأنَّ التزويج يصح بدونه إجماعا، وإن كان لا بد فعليه البحث أولا من الولي إن اشترطه فقبله المتزوج عقد عليه وإلا فلا.
لكن إذا وقعت هذه الشروط من العاقد، فقبلها الزوج على نفسه، وهو ممن لا يجوز عليه أمره كما مرَّ فالمنصوص في مثل هذه القضية أن التزويج جائز، واختلفوا في
(1) هكذا في النسختين.