الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢كثيف الكتيبة
الجزء الثاني
الشروط؛ فقيل: هي باطلة والحكم يكون على ما تأسس التزويج عليه، وليس هذا من تأسيسه. وعلى هذا يترتب أن طلاقها لنفسها ليس بشيء، وتزويجها الثاني فاسد، وهي زوجة الأول ما لم يخل بها الثاني، فيختلف في تحريمها به عليهما. وفي قول آخر: الشرط ثابت؛ إذ حكم التزويج على ما عقد عليه، وقد صح العقد على ذلك.
ومن غيره: ليس هذا على إطلاقه، بل إنّما يثبت إن أجازته المرأة قبل رجوع الزوج عنه ولو تراخت المدَّة، ما لم تبطله، وإذا أبطلته فليس لها أن تطلق نفسها، وإذا علمت به ولو بعد مدة طويلة فطلَّقت نفسها على الشرط، فتطليقها نفسها إجازة لذلك
الشرط.
(رجع) وعليه يترتب أنَّ طلاقها لنفسها بذلك ثابت، وتزويجها الثاني حلال جائز. ويخرج بالقياس فيها رأي ثالث وهو أن هذا الشرط جائز وليس بلازم؛ لأنه بمجرد فعل المزوّج، وإقراره به لها من غير صحة إكراه فهو ثابت من فعله، ما لم يرجع وعليه يترتب أنَّ طلاقها لنفسها به جائز ما لم تعلم رجوعه عنه، وإذا ثبت
طلاقها فتزويجها الثاني جائز.
وإذا ثبت طلاقها لنفسها في موضع جوازه لها فمختلف أيضًا فيما يقع منه ما لم تعززه (1) بعدد، فإن سمت واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا كان لها ما سمت، ما لم يشترط عليها البعل غيره، وإن لم تسم؛ فقيل: تطلق الطلاق كله وهو ثلاث، ما لم تنوه لواحدة. وقيل: هو ثلاث ولا نية لها. وقيل: إن كانت ثقة جاز تصديقها على النيَّة وانتفع بها وإلا فلا. وفي قول ثان إنَّ طلاقها لنفسها بدل من طلاقه لها، فهو واحد
(1) ب تقرن.