الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤43
الجزء الأول
ولا مثل، والند المثل، والضد ما لا يجتمع مع غيره، وبمعنى المثل، والقرين القرن، وهو المقاوم لغيره في قتال أو علم أو غيره والشبيه المثل، وقيل المثلان من نوعين، والشبيهان من نوع وقيل الشبيه المشارك في أكثر الأوصاف، حتى كأنه يشتبه ويلتبس به وكأنه قائم مقامه، والمثل دون ذلك، والشكل المثل وقيل الشكل الذي يشاكل غيره في طبعه أو وصفه من أنحائه. وفي الألفاظ يقال المشابهة الموافقة لفظا ومعنى، والمشاكلة الموافقة لفظا لا معنى ويقال مثل الشيء ما شاركه في أخص أوصافه، كما تقول فلان مِثْل فلان، أي مشارك له في أخص أوصافه التي هي الناطقية مثلا، إذ عن غيره وشبه الشيء ما شاركه لا في أخص أوصافه، كما تقول فلان يشبه الحيوان في الإدراك، إذ ليس أخص أوصاف الحيوان الإدراك، بل أخصُّ أوصافه التحرك بالإرادة
والإحساس.
لا إله إلا الله الحمد لله الذي ألهمنا توحيده.
هي
فصله المميز به
الفحشاء؛
وقعت مجادلة بين الحسن البصري وقَدَرِي قال القَدَري: جلَّ ربُّنا عن - يعني أنه يعيب علينا قولنا إن الله خلق معصية العاصي وأرادها، قال الحسن: تعالى ربُّنا أن يكون في ملكه غير ما يشاء، قال القَدَريُّ: أفيحبُّ ربنا أن يُعصى؟!، قال الحسن أراد أن يعصى أفيعصى ربنا قهرا؟ قال: أرأيت إن جنبني الهدى وسبب لي الردى أأحسن إلى أم أساء؟ قال الحسن: إن كان فعله فيما تملكه فقد أساء، وإن كان فعله فيما يمكله فإنَّه يخص برحمته من يشاء، ويفعل في ملكه ما يشاء، قال القَدَريُّ: هل رأيت ربَّك حين عبدته؟ قال الحسن: ماكنت أعبد ربا لم أره! قال القَدَري: وهل تراه العيون بمشاهدة العيان؟ قال: لا، ولكن تراه القلوب بحقائق الإيمان، معروف بالدلالات مشهور بالعلامات لا يجور في القضيات فولَّى القَدَرِي يقول: الله أعلم
حيث يجعل رسالته ثم هذا الكتاب بعون الملك الوهاب.