كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

كييف الكريب

119

إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّايَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرَمَ ذَلِكَ عَلَى

الْمُؤْمِنِينَ (1)، ونزلت في ذلك آية الملاعنة مع المعاينة، والله أعلم.

الجزء الثاني

وسئل عن ذات زوج تزوجت ودخل بها الثاني أو لم يدخل، فبم يعرف دخوله فتحرم على الأول؟

الجواب: إنَّه يصح زناها معه بأربعة شهداء لا بإقرارها؛ لأنها ثنيت (2) بنفسها عن الأوّل حيث لا ترجم؛ لانتفاء إقامته في عصرها، أو لشبهة، ولا بإقرار الثاني؛ لأنه فاسق لا يقبل قوله ولا قول أمناء دون أربعة ولو كان يرجم لإقراره، فإذا رجعت إلى الأوَّل احتاطت بالعدَّة لها. وأمَّا هي نفسها إذا تحققت بالدخول فواجب أن تنفصل عن الأوّل كالثاني، مما أمكن من فداء وزيادة وتطلب منه الحل. ولا تقتله، كما لا تقتل الثاني الذي لم يعرف أنها ذات زوج

وسألت عن معنى قول الأثر: تحرم على الأوّل بنفس صحة الدخول وعلى الأخير؛ لأنها خانت الأول وغرَّت الثاني، وعبارة بعض: لا صداق لها على الأوّل لأنها خانته، ولا على الأخير لأنها غرته؟

الجواب: إنَّ مراد الأثر أنها تحرم في الوصف لا في الخارج، كما أفصح بهذا - والحمد لله - قول الأثر الآخر: إنه قد قيل: لا تحرم إلا بما تكون به زانية، ويجب به عليها الحد، تردُّ الصداق وتُرجم إذا أقرَّت. وإنما قلت لا في الخارج؛ لأنَّ للأول أن لا

(1) سورة النور: 3.

(2) هذا في ب. وفي الأصل: تفيت.