كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

الكرة

الجزء الثاني

بتزوجها بغيره إذا علم أنه جاز بها"، أي علم بأربعة شهود، أو بمشاهدة. وفي الأثر إن أنكرت قبل قوله إن خلا بها، أو أرخى ستراً عليها، أو أغلق بابا أو ردَّه، وإلا فللأول ردها، وإن تصادقا على عدم الدخول لم يحكم بعدمه بل بالتحريم. وفي الأثر: يعلم أنه دخل بها بإقراره أو بإدعاء الزوج الثاني.

،وبعد، فالحكم الظاهر أنه لا تحرم على الأول بالإقرار وأما هي في نفسها فإنها يحرم عليها إذا علمت بالدخول، بخلاف المكرهة فلا تحرم إلا إن رضيت بعد الإكراه، وإن بقيت على الكراهة ولم يبق معها إلا الاستحلاء (1) الضروري مع تعاصيها لم تحرم. وبعد، فلا تنس قولنا أنَّ التصديق حجة ووجوب مجانبة الريب، ولا تُعرض عن استفتاء النفس المأمور به في الحديث: «وَلَوْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ» (2)، فقد يصدق بالدخول، كما يناسبه وجوب العدة عليه إذا ردَّها من الثاني ولو لم يعرف بدخوله. وفي الأثر: تحل أختها أو عمَّتها أو خالتها للأول بإرخاء الستر أو الباب أو الخلوة. وهذا القول، والقول بأنه يعلم الدخول بإقرارها أو بادعاء الثاني مبنيان على ما ذكرت من حجية التصديق، ووجوب مجانبة الريب، ووجوب استفتاء النفس.

وسئل عمّن أقرَّ بالزنا لزوجه حرمت عليه؟

الجواب نعم تحرم عليه ولا سيما إن شاهدته يزني، وقيل: تكذبه إن أقر، ولو صدقه قلبها، وتنفي ذلك ولا تحرم وقيل لا تحرم ولو صدقته، وقيل: ولو شاهدته.

(1) هكذا في النسختين. وفي المطبوع: الاستخلاء.

(2) رواه أحمد، رقم: 17742؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 7492.