الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤كثيف الكريب
123
الجزء الثاني
ووجه التحريم أن نكاح الزانية لا يجوز، فكذا الزنا. وبالتحريم يقول جابر بن زيد رَحِمَهُ اللهُ إذا شاهدت منه الزنا، أو أقرّ به أو شهد به أربعة، ولو زنى ببهيمة.
فصل فيما يلزم الواطئ في الحيض، ومن وطئ زوجته بعد الموت، وفيمن وطئ صبيَّة في دبرها أو أمة في قبلها … إلخ
سئل رَحِمَهُ اللهُ عمَّن وطئ أمة في قبلها برضاها أو وطئ صبيَّة في دبرها، فهل على هذين الوجهين يلزمه الصَّداق في عدل الأثر وصحيح النظر أم لا؟ عرفنا ذلك يرحمك الله.
الجواب-والله المستعان إنَّه يلزمه الصَّداق المعقود إن كانت زوجة وعقد لها الصداق، وإن لم يعقد فصداق المثل. وإن كان زنى بأمة (1) فعليه عشر قيمتها إن كانت عذراء، ونصف عشرها إن كانت غير عذراء. وأوسع ما فيه أن لا يلزم إلا بغيوب الحشفة والقبل والدبر سواء إلا أنَّه يلزم المعقود إن كان، وصداق المثل إن لم يكن
المعقود بمس الذكر في جميع البدن في قول بعض محمد اطفيش المغربي.
وسئل عن وجه قول بعض: إنَّ على واطئ زوجه بعد موتها ثلث العقر؟ الجواب: إنه قول ولا إله إلا الله، مع أنَّ الموجود في كتاب الشيخ موسى بن عامر أنَّ لها ثلث العقر إن كانت بكرًا، وأما إن كانت تيبا فلها ثلث نصف العقر، والمراد بالبكر هنا العذراء، والله أعلم.
(1) زيادة من ب.