الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥الكرة
124
MS
الجزء الثاني
موتها؟
وسئل عن وجه القول بدرء الحد للشبهة عن واطئ زوجه ثلث نصف العقر بعد
الجواب: إنَّ ذلك الدرء صحيح؛ لقوله: «ادْرَزُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» (1) ولا يعارض بقوله: «حُرمَةُ مَوْتَانَا كَحُرِمَةِ أَحْيَائِنَا» (2)؛ لاحتمال استثناء موطوءة زوجها بعد موتها وهل الدرء للحدود إلا في مثل هذا، كما جاء مشهورًا أن يغسل أحد الزوجين الآخر بعد موته مباشرا لعورته. انتهى.
وقال أيضًا وأمَّا الذي يجيء زوجه فتقول: أنا حائض … إلخ، فعن عمر الله كما روى البيهقي: كانت لي امرأة تكره الرجال، فكانت كلما أردتها اعتلت بالحيضة، فظننت أنها كاذبة فأتيتها فوجدتها صادقة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أتصدق بخمسي دينار أو حيس، وقال: «يغفرُ اللهُ لكَ يَا أَبَا حَفص» (3)، وإنما أمره بالكفارة مع أنَّه لم يصدقها؛ لأنها قد أخبرته وصدقت. انتهى المراد منه. مرکز تحقيقات کامپوتري علوم اداري
(1) لم أقف على تخريجه بهذا اللفظ. وفي سنن الترمذي عن عائشة مرفوعا: «ادْرَءُوا الحُدُودَ عَنِ المُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ»، رقم: 1424. وروى ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا: «ادْفَعُوا الْحُدُودَ مَا وَجَدْتُمْ لَهُ مَدْفَعًا»، رقم: 2545. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبد الله بن مسعود ومعاذ وعقبة بن عامر قالوا: «إِذَا اشْتَبَة عَلَيْكَ الحَد فَادْراه»، رقم: 28494.
(2) تقدم عزوه في خاتمة في زيارة قبر النبي.
(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى دون قوله: «يغفر الله لك يا أبا حفص»، باب مَا رُوِيَ فِي كَفَّارَةِ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ حَائِضًا، رقم: 1518. وأخرجه ابن حجر في المطالب العالية، باب النهي عن إتيان
الحائض، رقم: 208.