كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

كثيف الكريب

127

الجزء الثاني

وشرابهنَّ ولباسهنَّ بقدر أبدا هنَّ ولا عدل عليه بين أزواجه -رضي الله عنهنَّ، ومع ذلك يلتزمه، فقد يتحدَّث مع عائشة دون حفصة ليلا آخرا، وفي وقت آخر من الليل تحدثه مع عائشة.

فصل في وجوب صلة الرحم على المرأة، وفي المساكنة بين الزوجين وأولادهم، ونظر بعض الأولاد إلى زوجات بعض

قال رحمه الله: وتجب صلة الرحم على المخدرة؛ لأنَّ قوله تعالى: {وَالْأَرْحَامَ لله (1) وقوله: ﴿وَتُقَطِعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (2) ونحو ذلك، وأحاديث صلة الرحم شاملة للمخدرة، فتصل رحمها بنفسها ومالها إن لم تخف فتنة، ولا تخلو بالرجل، وإن كلمته في جملة نساء وانتسبت له جاز، أو تحضر ويبلغ عنها طفل أو امرأة. وإن منعها زوجها أو أبوها أو قائمها، أرسلت مالا أو سلاما أو تعزية أو تهنئة.

وخطاب الرجال شامل للنّساء حتى يقوم دليل الخصوص، ولا يأثم مانعها من ذهاب إليه من أب أو زوج إن لم يرد قطيعة كما في المنهاج، أي لأنَّ لها صلة في ذهاب. وفي الإيضاح والنيل: لا تعذر في ترك الوصول لتعزية أو لتهنئة إلا لعذر، أي

لا تكتفي بإرسال أو كتاب.

(1) سورة النساء: 1.

(2) سورة محمد 22