كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

كييف الكتيبة

129

الجزء الثاني

قدميها بلا شهوة ولا زينة في ذلك. واختلف إن كانت الزينة في هذه المواضع المستثناة، واختلف أيضًا في النَّظر لظهر الكفّ وظهر القدم.

فصل في مسألة الجماع فوق السطح، وما جرى من الاختلاف بين الإمامين القطب والخليلي

قال: ومنها قول بعض العلماء: إن من جامع امرأته فوق السطح، وقضى الله بينهما بولد يكون منافقا هل هذا مطلق أم مقيَّد بما إذا كان ولم يكن حائل بينه وبين

السماء؟

ومن غيره: إنَّ هذا السائل يزعم أن ذلك قول عالم، وقد علمت منه ذلك؛ لأنَّه كان في عصري وبلدي وهو سهو، ويزعم أنَّ ذلك من كلام الشيخ إسماعيل وهو غلط من جملة حديث ذكره عن رسول الله، وكان يتوهم أنَّ المعنى أنه لا بد أن يكون منافقا وليس كذلك، بل المعنى أنَّ الجماع فوق السقف يكون وسيلة إلى كون الولد منه منافقا في الجملة، لا أنَّه كل من ولد من جماع في السقف يكون منافقا

المقضي

بسبب الجماع في السقف وقد لا يكون فليحترز عن ذلك مخافة من الوقوع فيه. وكان يتوهم أنه يكون منافقا من صغره قبل البلوغ، وأنه يحكم عليه بالنفاق ولو قبل البلوغ، ويتبرأ منه ولو قبله إذا اتَّفق العلم به أنه من الجماع في السقف، ويدعي أن ذلك هو معنى الكلام، ويستشكل ذلك حتى سأل عنه، وقد بينا له معنى الكلام وأفهمناه إيَّاه، وليس له أن يتبرأ منه ولو علم أنه من الجماع في السقف ولو بعد البلوغ، حتى يرى منه موجب البراءة، ولا أن يحكم عليه بالنفاق حتى يرى ما يوجب البراءة أو يصح عنه ذلك، فإن تبرأ منه بمجرد كونه من جماع السقف وحكم عليه بالنفاق فكان هالكًا.